الحديث 19

📚 بحار الأنوار · Allamah al-Majlisi

﷽

ّهُ لَا يَجِبُ لِوَصِيٍّ مِنَ الْأَوْصِيَاءِ أَنْ يَصِيرَ إِلَى أَهْلِ الضَّلَالَةِ، فَنَحْنُ‏ مِثْلُ بَيْتِ اللَّهِ يُؤْتَى وَ لَا يَأْتِي. فَصَارَ إِلَيْهِ عَمَّارٌ، وَ قَالَ‏: مَرْحَباً يَا أَخَا ثَقِيفٍ، مَا الَّذِي أَقْدَمَكَ عَلَى‏ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فِي حِيَازَتِهِ، وَ حَمَلَكَ عَلَى الدُّخُولِ فِي مَسَاءَتِهِ، فَصِرْ إِلَيْهِ‏، وَ أَفْصِحْ عَنْ حُجَّتِكَ. فَانْتَهَرَ عَمَّاراً، وَ أَفْحَشَ لَهُ فِي الْكَلَامِ، وَ كَانَ عَمَّارٌ شَدِيدَ الْغَضَبِ، فَوَضَعَ حَمَائِلَ سَيْفِهِ فِي عُنُقِهِ، فَمَدَّ يَدَهُ إِلَى السَّيْفِ. فَقِيلَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: الْحَقْ عَمَّاراً، فَالسَّاعَةَ يَقْطَعُونَهُ، فَوَجَّهَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ الْجَمْعَ‏، فَقَالَ لَهُمْ: لَا تُهَابُوهُ وَ صَيِّرُوا بِهِ إِلَيَّ. وَ كَانَ مَعَ الرَّجُلِ ثَلَاثُونَ فَارِساً مِنْ خِيَارِ قَوْمِهِ، فَقَالُوا لَهُ: وَيْلَكَ! هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَتَلَكَ وَ قَتْلُ‏ أَصْحَابِكَ عِنْدَهُ دُونَ النُّطْفَةِ، فَسَكَتَ الْقَوْمُ جَزَعاً مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ،
فَسُحِبَ الْأَشْجَعُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى حُرِّ وَجْهِهِ سَحْباً. فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ‏: دَعُوهُ وَ لَا تَعْجَلُوا، فَإِنَّ الْعَجَلَةَ وَ الطَّيْشَ لَا تَقُومُ بِهَا حُجَجُ اللَّهِ‏ وَ بَرَاهِينُهُ. فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: وَيْلَكَ! بِمَا اسْتَحْلَلْتَ مَا أَخَذْتَ مِنْ أَمْوَالِ أَهْلِ الْبَيْتِ؟ وَ مَا حُجَّتُكَ عَلَى ذَلِكَ‏؟
فَقَالَ لَهُ: وَ أَنْتَ فَبِمَ اسْتَحْلَلْتَ قَتْلَ هَذَا الْخَلْقِ فِي كُلِّ حَقٍّ وَ بَاطِلٍ، وَ أَنَّ مَرْضَاةَ صَاحِبِي لَهِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنِ اتِّبَاعِ مُوَافَقَتِكَ. فَقَالَ عَلِيٌ‏ عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَيْهاً عَلَيْكَ! مَا أَعْرِفُ مِنْ نَفْسِي‏ إِلَيْكَ ذَنْباً إِلَّا قَتْلَ أَخِيكَ يَوْمَ هَوَازِنَ، وَ لَيْسَ بِمِثْلِ هَذَا الْقَتْلِ‏ تُطْلَبُ الثَّارَاتُ، فَقَبَّحَكَ اللَّهُ وَ تَرَّحَكَ. فَقَالَ لَهُ الْأَشْجَعُ: بَلْ قَبَّحَكَ اللَّهُ‏ وَ بَتَرَ عُمُرَكَ- أَوْ قَالَ: تَرَّحَكَ- فَإِنَّ حَسَدَكَ لِلْخُلَفَاءِ لَا يَزَالُ بِكَ حَتَّى يُورِدَكَ مَوَارِدَ الْهَلَكَةِ وَ الْمَعَاطِبِ، وَ بَغْيُكَ عَلَيْهِمْ يَقْصُرُ بِكَ عَنْ‏ مُرَادِكَ. فَغَضِبَ الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ مِنْ قَوْلِهِ، ثُمَّ تَمَطَّى عَلَيْهِ بِسَيْفِهِ فَحَلَّ عُنُقَهُ‏ وَ رَمَاهُ عَنْ جَسَدِهِ بِسَاعِدِهِ الْيُمْنَى، فَاجْتَمَعَ أَصْحَابُهُ عَلَى الْفَضْلِ، فَسَلَ‏ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ سَيْفَهُ ذَا الْفَقَارِ،
فَلَمَّا نَظَرَ الْقَوْمُ‏ إِلَى بَرِيقِ عَيْنَيِ الْإِمَامِ وَ لَمَعَانِ ذِي الْفَق

N° hadith19
Volume29
Chapitre5
Livreبحار الأنوار
AuteurAllamah al-Majlisi
💡 Noor IA

Comprendre ce hadith

Une lecture guidée pour relier les mots à ta vie.

📖

Résumé

Ce hadith met en lumière la valeur du savoir comme chemin vers Dieu et clé de la sagesse.

🌿

Application

Choisis aujourd'hui une chose nouvelle à apprendre — petite ou grande — avec l'intention de te rapprocher.

🌍

Lien avec aujourd'hui

Dans l'ère de l'information, le vrai savoir est celui qui transforme le cœur, pas seulement la mémoire.

✨ Cette lecture sera bientôt enrichie par Noor IA pour chaque hadith individuellement.