خص، منتخب البصائر: وَقَفْتُ عَلَى كِتَابِ خُطَبٍ لِمَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع وَ عَلَيْهِ خَطُّ السَّيِّدِ رَضِيِّ الدِّينِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى بْنِ طَاوُسٍ مَا صُورَتُهُ هَذَا الْكِتَابُ ذَكَرَ كَاتِبُهُ رَجُلَيْنِ بَعْدَ الصَّادِقِ ع فَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ تَارِيخُ كِتَابَتِهِ بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ مِنَ الْهِجْرَةِ لِأَنَّهُ ع انْتَقَلَ بَعْدَ سَنَةِ مِائَةٍ وَ أَرْبَعِينَ مِنَ الْهِجْرَةِ وَ قَدْ رَوَى بَعْضَ مَا فِيهِ عَنْ أَبِي رَوْحٍ فَرَجِ بْنِ فَرْوَةَ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ بَعْضَ مَا فِيهِ عَنْ غَيْرِهِمَا ذَكَرَ فِي الْكِتَابِ الْمُشَارِ إِلَيْهِ خُطْبَةً لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع تُسَمَّى الْمَخْزُونَ وَ هِيَ
الْحَمْدُ لِلَّهِ الْأَحَدِ الْمَحْمُودِ الَّذِي تَوَحَّدَ بِمُلْكِهِ وَ عَلَا بِقُدْرَتِهِ أَحْمَدُهُ عَلَى مَا عَرَّفَ مِنْ سَبِيلِهِ وَ أَلْهَمَ مِنْ طَاعَتِهِ وَ عَلَّمَ مِنْ مَكْنُونِ حِكْمَتِهِ فَإِنَّهُ مَحْمُودٌ بِكُلِّ مَا يُولِي مَشْكُورٌ بِكُلِّ مَا يُبْلِي
وَ أَشْهَدُ أَنَّ قَوْلَهُ عَدْلٌ وَ حُكْمَهُ فَصْلٌ وَ لَمْ يَنْطِقْ فِيهِ نَاطِقٌ بِكَانَ إِلَّا كَانَ قَبْلَ كَانَ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُ اللَّهِ وَ سَيِّدُ عِبَادِهِ خَيْرُ مَنْ أَهَّلَ أَوَّلًا وَ خَيْرُ مَنْ أَهَّلَ آخِراً
فَكُلَّمَا نَسَجَ اللَّهُ الْخَلْقَ فَرِيقَيْنِ جَعَلَهُ فِي خَيْرِ الْفَرِيقَيْنِ لَمْ يُسْهَمْ فِيهِ عَائِرٌ وَ لَا نِكَاحُ جَاهِلِيَّةٍ
ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ إِلَيْكُمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ فَ اتَّبِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَ لا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ
فَإِنَّ اللَّهَ جَعَلَ لِلْخَيْرِ أَهْلًا وَ لِلْحَقِّ دَعَائِمَ وَ لِلطَّاعَةِ عِصَماً يُعْصَمُ بِهِمْ وَ يُقِيمُ مِنْ حَقِّهِ فِيهِمْ عَلَى ارْتِضَاءٍ مِنْ ذَلِكَ وَ جَعَلَ لَهَا رُعَاةً وَ حَفَظَةً يَحْفَظُونَهَا بِقُوَّةٍ وَ يُعِينُونَ عَلَيْهَا أَوْلِيَاءَ ذَلِكَ بِمَا وُلُّوا مِنْ حَقِّ اللَّهِ فِيهَا
أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ رُوحَ الْبَصَرِ رُوحُ الْحَيَاةِ الَّذِي لَا يَنْفَعُ إِيمَانٌ إِلَّا بِهِ مَعَ كَلِمَةِ اللَّهِ وَ التَّصْدِيقِ بِهَا فَالْكَلِمَةُ مِنَ الرُّوحِ وَ الرُّوحُ مِنَ النُّورِ وَ النُّورُ نُورُ السَّمَاوَاتِ فَبِأَيْدِيكُمْ سَبَبٌ وَصَلَ إِلَيْكُمْ مِنْهُ إِيْثَارٌ وَ اخْتِيَارٌ نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تَبْلُغُوا شُكْرَهَا خَصَّصَكُمْ بِهَا وَ اخْتَصَّكُمْ لَهَا وَ تِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ وَ ما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ
فَأَبْشِرُوا بِنَصْرٍ مِنَ اللَّهِ عَاجِلٍ وَ فَتْحٍ يَسِيرٍ يُقِرُّ اللَّهُ بِهِ أ
Comprendre ce hadith
Une lecture guidée pour relier les mots à ta vie.
Résumé
Ce hadith t'invite à réfléchir, méditer, et tirer un enseignement applicable à ta vie.
Application
Relis-le lentement. Quelle phrase te touche le plus ? Note-la quelque part visible aujourd'hui.
Lien avec aujourd'hui
Chaque hadith est un miroir : il te renvoie une question que toi seul peux travailler.
✨ Cette lecture sera bientôt enrichie par Noor IA pour chaque hadith individuellement.