الحديث 96

📚 بحار الأنوار · Allamah al-Majlisi

﷽

قَالَ نَوْفٌ‏ عَرَضَتْ لِي حَاجَةٌ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع فَاسْتَتْبَعْتُ إِلَيْهِ جُنْدَبَ بْنَ زُهَيْرٍ وَ الرَّبِيعَ بْنَ خُثَيْمٍ وَ ابْنَ أَخِيهِ هَمَّامَ بْنَ عُبَادَةَ بْنِ خُثَيْمٍ وَ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْبَرَانِسِ الْمُتَعَبِّدِينَ
فَأَقْبَلْنَا إِلَيْهِ فَأَلْفَيْنَاهُ حِينَ خَرَجَ يَؤُمُّ الْمَسْجِدَ فَأَفْضَى وَ نَحْنُ مَعَهُ إِلَى نَفَرٍ مُتَدَيِّنِينَ قَدْ أَفَاضُوا فِي الْأُحْدُوثَاتِ تَفَكُّهاً وَ هُمْ يُلْهِي بَعْضُهُمْ بَعْضاً فَأَسْرَعُوا إِلَيْهِ قِيَاماً وَ سَلَّمُوا عَلَيْهِ
فَرَدَّ التَّحِيَّةَ ثُمَّ قَالَ مَنِ الْقَوْمُ
فَقَالُوا أُنَاسٌ مِنْ شِيعَتِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ
فَقَالَ لَهُمْ خَيْراً ثُمَّ قَالَ يَا هَؤُلَاءِ مَا لِي لَا أَرَى فِيكُمْ سِمَةَ شِيعَتِنَا وَ حِلْيَةَ أَحِبَّتِنَا
فَأَمْسَكَ الْقَوْمُ حَيَاءً فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ جُنْدَبٌ وَ الرَّبِيعُ فَقَالا لَهُ مَا سِمَةُ شِيعَتِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ
فَسَكَتَ فَقَالَ هَمَّامٌ كَانَ عَابِداً مُجْتَهِداً أَسْأَلُكَ بِالَّذِي أَكْرَمَكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ خَصَّكُمْ وَ حَبَاكُمُ لَمَّا أَنْبَأْتَنَا بِصِفَةِ شِيعَتِكَ
فَقَالَ لَا تُقْسِمْ فَسَأُنَبِّئُكُمْ جَمِيعاً وَ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى مَنْكِبِ هَمَّامٍ وَ قَالَ‏ شِيعَتُنَا هُمُ الْعَارِفُونَ بِاللَّهِ الْعَامِلُونَ بِأَمْرِ اللَّهِ أَهْلُ الْفَضَائِلِ النَّاطِقُونَ بِالصَّوَابِ
مَأْكُولُهُمُ الْقُوتُ وَ مَلْبَسُهُمُ الِاقْتِصَادُ وَ مَشْيُهُمُ التَّوَاضُعُ بَخَعُوا لِلَّهِ تَعَالَى بِطَاعَتِهِ‏ وَ خَضَعُوا لَهُ بِعِبَادَتِهِ
فَمَضَوْا غَاضِّينَ أَبْصَارَهُمْ عَمَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَاقِفِينَ أَسْمَاعَهُمْ عَلَى الْعِلْمِ بِدِينِهِمْ نَزَلَتْ أَنْفُسُهُمْ مِنْهُمْ فِي الْبَلَاءِ كَالَّذِي نَزَلَتْ مِنْهُمْ فِي الرَّخَاءِ رَضُوا عَنِ اللَّهِ تَعَالَى بِالْقَضَاءِ
فَلَوْ لَا الْآجَالُ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُمْ لَمْ تَسْتَقِرَّ أَرْوَاحُهُمْ فِي أَبْدَانِهِمْ طَرْفَةَ عَيْنٍ شَوْقاً إِلَى لِقَاءِ اللَّهِ وَ الثَّوَابِ وَ خَوْفاً مِنْ أَلِيمِ الْعِقَابِ
عَظُمَ الْخَالِقُ فِي أَنْفُسِهِمْ وَ صَغُرَ مَا دُونَهُ فِي أَعْيُنِهِمْ فَهُمْ وَ الْجَنَّةُ كَمَنْ رَآهَا فَهُمْ عَلَى أَرَائِكِهَا مُتَّكِئُونَ وَ هُمْ وَ النَّارُ كَمَنْ رَآهَا فَهُمْ فِيهَا مُعَذَّبُونَ
صَبَرُوا أَيَّاماً قَلِيلَةً فَأَعْقَبَتْهُمْ رَاحَةً طَوِيلَةً أَرَادَتْهُمُ الدُّنْيَا فَلَمْ يُرِيدُوهَا وَ طَلَبَتْهُمْ فَأَعْجَزُوهَا
أَمَّا اللَّيْلَ فَصَافُّونَ أَقْدَامَهُمْ تَالُونَ لِأَجْزَاءِ الْقُرْآنِ يُرَتِّلُونَهُ تَرْتِيلًا يَعِظُونَ أَنْفُسَهُمْ بِأَمْثَالِهِ وَ يَسْتَشْفُونَ لِدَائِهِمْ بِدَوَائِهِ تَارَةً وَ تَارَةً يَفْتَرِشُونَ جِبَاهَهُمْ وَ أَنْفُسَهُمْ وَ رُكَبَهُمْ وَ أَطْرَ

N° hadith96
Volume75
Chapitre15
Livreبحار الأنوار
AuteurAllamah al-Majlisi
💡 Noor IA

Comprendre ce hadith

Une lecture guidée pour relier les mots à ta vie.

📖

Résumé

Ce hadith parle d'éthique du quotidien : comportement, parole, regard porté sur autrui.

🌿

Application

Choisis une personne de ton entourage et applique-lui ce conseil aujourd'hui — concrètement.

🌍

Lien avec aujourd'hui

À l'heure des relations virtuelles, redonner du respect aux échanges réels devient un acte de foi.

✨ Cette lecture sera bientôt enrichie par Noor IA pour chaque hadith individuellement.